الشلل الدماغي 7
الأسفل
مقالات
الشلل الدماغي 7
د.شاهر بن ظافر الشهري

أسباب الإصابة بالشلل الدماغي

هناك أسباب مختلفة للإصابة بالشلل الدماغي، تحدث في الفترات التالية:

1. فتره الحمل.

2. الفترة ما حول الولادة، وهي الفترة التي تبدأ بالولادة، وتنتهي بالأيام الأولى من بعد الولادة.

3. فترة ما بعد الولادة، وهي الفترة من الأيام الأولى من الولادة، وتنتهي في الأربعة الأسابيع الأولى ( الشهر الأول ) من العمر.

وتعتمد شدة الإصابة بالخلل العصبي، وظهور الأعراض على العوامل التالية:
1. الزمن الذي تعرض فيه الطفل للإصابة، وطول فترته.
2. الموقع من الدماغ الذي تعرض للإصابة.
3. طبيعة الإصابة الدماغية.


ويمكن تصنيف الأسباب كالتالي:

1- حول الولادة والاختناق الولادي:
وهذه المرحلة تمر بفترتين، الفترة الأولى من ابتداء الأم المخاض، وحتى ولادة الجنين. وفي هذه المرحلة التي ينتقل فيها الوليد من الرحم إلى بيئة جديدة، ومختلفة تماماً عن بيئته، وتعتبر هذه المرحلة مرحلة حرجة جداً.
قد يمر الوليد خلالها بنقص في الأوكسجين؛ مما يؤدي إلى تغيرات فسيولوجية يمر بها الوليد؛ قد تؤدي إلى عدد من المضاعفات والأمراض.

وقد كان الباحثون يعتبرون إلى عهد قريب جداً، أن نقص الأوكسجين هو من المسببات الرئيسية والعظمى للشلل الدماغي. ولكن البحوث أثبتت أن 10 % فقط من حالات الشلل الدماغي، أو اقل قد تكون بسبب النقص في الأوكسجين،
 بل إن عدداً من الحالات، ونسبة ذات قيمة علمية ممن حدث لهم نقص في الأوكسجين، وأصيبوا بالشلل الدماغي وجد أنه لديهم تشوهات خلقية، أو بطء في نمو الجنين داخل الرحم.

لذا فيجب أن لا نعتبر الاختناق الولادي سبباً في الشلل الدماغي، إلا إذا كان لدينا دلائل قوية وواضحة على نقص الأوكسجين عن الدماغ، مثل النقص الشديد في الأس الهيدروجيني (pH) ، والذي يعبر عن تجمع حامض اللبن (Lactic acid ) كنتيجة نهاية للعمليات الأيضية غير الهوائية. أو دلائل على تعطل بعض الأعضاء، أو الأجهزة، نتيجة لنقص الأوكسجين في الأنسجة. ( نيلسون وامري 1993م ).

ومن الأسباب في هذه المرحلة، الإصابات الولادية نتيجة الرضوض، أو الصدمات المباشرة للمخ، ولهذا السبب بدأ التناقص في الدول المتطورة؛ نتيجة للتطور المطرد في خدمات الولادة.

 ومما يساهم في هذه الإصابات، زيادة الوزن لدى المواليد، ممن أوزانهم أكثر من4 كيلوغرامات، ويعتبر من المسببات الشهيرة لهذه الإصابات، (كومنس ومجموعته 1993 م ).

ومن الأسباب المعروفة في هذه الفترة، الولادات المبتسرة "الأطفال الخدج" . فلعل التطور الدراماتيكي السريع، الذي حدث على بقاء الأطفال الذين تكون أوزانهم أثناء الولادة أقل من 1500 جرام، فإنها تساهم في حدوث الشلل الدماغي في هذه الفترة بكثرة.

والعلاقة بين الأطفال المبتسرين والإصابة بالشلل الدماغي، قد بدأ العلماء في فهمها، من خلال الأبحاث القليلة، التي تناولت هذا الموضوع، كما يلي:

1. أن ضعف ورقة الأوعية الدموية في المخ؛ يؤدي إلى نزيف الدم في التجاويف الدماغية "بطين الدماغ".

2. المنطقة المحيطة ببطين الدماغ، وخاصة البطين الوحشي، لديها القابلية للنزف ما بين الأسابيع 26 – 32 من الحمل. كما أن الطفل المبتسر معرض لتغير في ضغط الدم، ونقص سكر الدم "الجلوكوز"، والإصابة بالعدوى، وكلها تساهم في زيادة الإصابة بالشلل الدماغي.


2- فتره بعد الولادة:
تؤدي الاعتلالات التي تصيب الأطفال حديثي الولادة، خصوصاً المصحوبة بعدوى بكتيرية أو فيروسية - كعامل أولي - للإصابة بالشلل الدماغي.
 أما بعد المرحلة المبكرة للولادة، فإن المسبب الرئيسي للشلل الدماغي هو إصابات الرأس، أو الإصابة بالحمى الشوكية " التهاب السحايا،" أو التهاب الدماغ.

 كما تمثل أورام الدماغ مسببات نادرة الحدوث للشلل الدماغي. بل يشكك البض في اعتبار الإصابات الناتجة عن ورم الدماغ على أنها شلل دماغي، لأن الأورام ممكن أن تكون متطورة ومستفحلة، وهذا يتعارض مع التعريف.


المصدر: الرحمة الطبية
الرئيسية
81.03