الشلل الدماغي 8
الأسفل
مقالات
الشلل الدماغي 8
د.شاهر بن ظافر الشهري

تشخيص الشلل الدماغي

إن تشخيص الشلل الدماغي يعتمد على الفهم الواضح للأبعاد المختلفة، التي تم التطرق إليها في تعريف المرض وتصنيفاته. حيث أن الشلل الدماغي، يعتبر من الإعاقات النمائية, ولذلك فهو يصنف من حيث التشخيص، مع الإعاقات التي تشمل التخلف العقلي, والتوحد، واضطرابات التعلم ، واضطرابات اللغة ، واضطرابات ضعف التركيز.
ولذلك فتشخيص الإعاقات النمائية يعتمد على تحليل السلوك والخصائص الوظيفية لكل طفل مصاب على حدة .

يفضل تقسيم عملية النمو إلى عدد من الحقول الوظيفية، وهذه الحقول الوظيفية تنقسم إلى قسمين رئيسيين وهما :
- العمليات الفسيولوجية والنفسية الأساسية.
- العمليات الوظيفية المدمجة.


فالعمليات الفسيولوجية النفسية الأساسية تشتمل على :
1. الوظائف الحسية
2. الوظائف الحركية
3. الوظائف الإدراكية
فالمشاكل التي تتعرض لهذه الوظائف، يطلق عليها الإعاقة (impairments).


أما العمليات الوظيفية المدمجة، فتعتمد على الحقول الوظيفية الأساسية، والتي تشمل مهارات الاتصال، والمهارات الاجتماعية، ومهارات الحياة اليومية، ومهارات الحركة. فالمشاكل التي تتعرض لها تدعى القصور الوظيفي، أو الإعاقة Disability.


الإعاقات المصاحبة للشلل الدماغي وهي:

1. إعاقة البصر:
بالرغم من أن الشلل الدماغي يعرف على أنه إصابة للجهاز الحركي، إلا أن ما يقارب 40% من الحالات لديها إصابة في الجهاز البصري، أو الجهاز المحرك للعين. وما يقارب 7 % على الأقل لديهم ضعف بصري شديد. وتشتمل الإعاقات البصرية على قصر النظر، أو العين الكسولة، أو إصابة في المجال البصري، أو فقد البصر نتيجة لإصابة المخ وليس العين أو العصب. كما يعاني بعض الأطفال من الحول البصري .

2. إعاقات السمع:
يعاني ما يقارب 3 – 10 % من الأطفال الذين لديهم شلل دماغي من فقد السمع، والأطفال المبتسرين لديهم نسبة إصابة أعلى من الأطفال المولودين ولادة تامة.

3. التشنجات:
يعاني 46% من الأطفال الذين لديهم شلل دماغي من التشنجات؛ وذلك بسبب الإصابات المخية التي أدت إلى الشلل الدماغي .

4. التخلف العقلي:
إلى عهد قريب كان يربط بين الشلل الدماغي والتخلف العقلي، حيث أن كل حالة شلل دماغي تعني التخلف العقلي، ولكن الدراسات الحديثة أظهرت تبايناً في النتائج؛ وذلك لأسباب مختلفة،
 فكان يعتقد أن ما يعادل 3-2 من الحالات لديها تخلف عقلي، فيما أشارت أبحاث أخرى إلى أن 50 – 75 % من حالات الشلل الدماغي تعاني من تخلف عقلي، متدرج من الخفيف جداً إلى الشديد .
 وما نود الإشارة إليه، أنه من الأخطاء الشائعة ربط جميع حالات الشلل الدماغي بالتخلف العقلي، وبالرغم من أن الإصابة بالشلل الدماغي قد تؤدي إلى التخلف العقلي، ففي مجتمع مثل المجتمع الأمريكي، نجد أن ربع المرضى فقط هم الذين يكون لديهم معدل ذكاء (IQ) أقل من 55 أي إصابة شديدة،
 إلا أن ثلث المصابين بالشلل الدماغي يتمتعون بمعدل ذكاء طبيعي، وتختلف الإصابة بالتخلف العقلي من مجتمع إلى آخر، ومن أسرة إلى أخرى، بل ومن مريض إلى مريض.

في حين ذكرت هذه الدراسات أن أفراداً من هذه الحالات كانت القدرات الإدراكية لديهم طبيعية، ولكن الإعاقات الحسية المصاحبة، مثل إعاقات السمع والبصر، بالإضافة إلى بعض النقص في التركيز، أو التغيرات العاطفية تؤثر على ذلك. كما يساهم نقص الخبرة نتيجة للإعاقة الحركية بدور في هذا.

5- ضعف النمو والتغذية:
عدد من العوامل تساهم في هذه المشاكل، يمكن تقسيمها إلى عاملين رئيسيين: عوامل غذائية، وعوامل غير غذائية. بالرغم من أن الأبحاث تشير إلى أن السبب في نقص النمو لم يفهم بعد،
 إلا أن هناك بعض الإشارات إلى أنه يوجد علاقة إيجابية، بين قصر القامة نتيجة القصور الغذائي، ودرجة الإعاقة الذهنية، ترى أن الإصابة العصبية المسببة لذلك في هؤلاء الأطفال، تحد من نموهم.
كما أن القصور في المهارات الحركية الفموية، ومهارات التغذية الذاتية، تزيد من حجم المشكلة، وصعوبات النطق لها دور؛ لأن الطفل لا يستطيع التعبير عن جوعه، كما أنه لا يستطيع أن يطلب ما يريد ويشتهيه من طعام.
 


المصدر: الرحمة الطبية
الرئيسية
127.83