توعية الحاج بالحمى الشوكية 1
الأسفل
الأمراض
توعية الحاج بالحمى الشوكية 1
الرحمة الطبية

توعية الحاج بالحمى الشوكية (التهاب السحايا)1*


الالتهاب السحائي:
هو التهاب الأغشية السحائية المبطنة للمخ والنخاع الشوكي. والميكروبات التي تسبب الالتهاب السحائي كثيرة ومتعددة، وقد تصل للأغشية السحائية؛ إما عن طريق الدم، أو عن طريق انتشار مباشر من بؤرة صديدية مجاورة، أوعن طريق جرح متقيح بفروة الرأس أو بالوجه أو بالعينين، وقد يحدث الالتهاب السحائي نتيجة لجرح نافذ بالرأس أو نتيجة لكسر بقاع الجمجمة.

أهم أنواع الالتهاب السحائي:
 هناك ستة أنواع مختلفة من الالتهاب السحائي ولا يمكن تشخيص أي نوع من هذه الأنواع إلا بعد فحص عينة سائل النخاع بكتريولوجيا وكيماويا وفيروسيا، وأهم هذه الأنواع وأكثرها انتشارًا هو الحمى الشوكية.

 وتجدر الإشارة إلى أن الالتهاب السحائي الصديدي يعتبر مرضا غير وبائي؛ حيث إنه من مضاعفات التهاب الأذن الداخلية، ويحدث بعد العمليات الجراحية في النخاع الشوكي، وبعد الإصابة بالالتهاب الرئوي في حالة ضعف المريض، وفي هذه الحالة يسمى الالتهاب السحائي الدرني.


الحمي الشوكية (الالتهاب السحائي الوبائي):

هو مرض خطير مُعدٍ نتيجة التهاب حاد بالسحايا المغلفة للمخ والنخاع الشوكي، ومسبب المرض ميكروب اسمه (المكور الثنائي السحائي). ويوجد هذا الميكروب في البلعوم الأنفي للأصحاء بنسبة تختلف من (5-15%)، وتزيد هذه النسبة عند حدوث وباء إلى (60-80%). والمرض موجود في كل بلاد العالم، والحالات موجودة على مدار السنة، ولكن على هيئة حالات فردية.

طريقة العدوى:
تنتقل العدوى من شخص حامل للمرض؛ أي عن طريق الرذاذ من أنف أو إفرازات حلق حامل الميكروب الذي لا تظهر عليه أية أعراض إكلينيكية إلى شخص آخر سليم، ويصل الميكروب من البلعوم الأنفي إلى الدم ومنه إلى السحايا فيحدث بها التهاب حاد وتقيحي.

وعن طريق الدم أيضًا قد تصل ميكروبات المرض إلى أعضاء أخرى من الجسم، مثل: الجلد، والمفاصل، والغدة النخامية، والغدة الموجودة فوق الكلى، أو قد تهاجم غشاء القلب أو المخ نفسه محدثة مضاعفات المرض المختلفة، هذا ولا تحدث العدوى عادةً من مريض إلى آخر (مريض).


معدل الإصابة:
المعدل العادي لإصابات الحمى الشوكية هو 3-5 حالات لكل مائة ألف من السكان، فإذا ظهرت عشرون حالة حمى شوكية لكل مائة ألف من السكان في أسبوع اعتبر المرض وباء.

 يزيد معدل الإصابة في التجمعات وأماكن الزحام مثل موسم الحج، وتأخذ الزيادة في معدلات الإصابة بالحمى الشوكية شكل موجات كل خمس سنوات.

 وبالنسبة لمعدلات سن الإصابة نجد أن 50% من الحالات تصيب الأطفال تحت سن خمس سنوات، وبعد سن 25 سنة تقل نسبة الإصابة، ويندر أن يصاب بها الأشخاص فوق سن الخمسين.

مدة الحضانة للمرض: تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام.


أعراض المرض الرئيسية:

ارتفاع شديد في درجة الحرارة مع حدوث قشعريرة، وغالبًا ما يكون هناك تشنجات، خاصة في الأطفال، وقيء متكرر غير مصحوب بغثيان.

صداع شديد خصوصًا في الجهة الخلفية للرأس، لا يستجيب لأي مسكن، وغالبا يعصب المريض رأسه بمنديل للحد من شدة الصداع، وقد يكون هناك رشح من الأنف.

كما يشعر المريض بعدم القدرة على مواجهة الضوء، وحدوث زغللة بالعينين، وألم خلف الرقبة وبالأطراف ثم يعقب ذلك هذيان شديد.

وبعد مدة قد تكون دقائق أو ساعات أو أيامًا قليلة جدًا، نجد أن الأعراض تزداد حدة، وتستمر درجة الحرارة مرتفعة جدًا، وتتصلب عضلات الرقبة والظهر والأطراف وقد يحدث انثناء الرأس للخلف وتقوس الظهر، وقد يدخل المريض في حالة غيبوبة، إذا لم يبادر في الإسراع بالعرض على الطبيب المختص للتشخيص والبدء الفوري للعلاج.

تحذير: عند وجود ثلاثي أعراض ارتفاع درجة الحرارة، والقيء، والصداع، فإنه يجب عرض المريض فورًا على أقرب مستشفى حميات أو إخصائي حميات.


المصدر: من مقال بعنوان: الالتهاب السحائي في الحج، تأليف: د. موسى الخطيب ، منشور في موقع إسلام أون لاين. نت
الرئيسية
106.98