من واجبــات الطبـــيب
الأسفل
المعرفة الطبية » الطب والشريعة » مع الطبيب
من واجبــات الطبـــيب
أ.د.عمر حسن قاصولي
 045.jpg 


* واجب الطبيب : عند وجود طبيب واحد في مجتمع ما، ففرض عليه تقديم المنفعة الطبية، وفي حالة وجود أكثر من طبيب؛ فإنه يكون فرض كفاية. وفي حالة بدء العلاج مع طبيب معين؛ فإن المسئولية الفردية تبقى حتى بوجود أطباء آخرين.

* احترام استقلالية المريض : الاستقلال هنا مأخوذ من قاعدة القصد، فالمريض هو الشخص ذو النوايا الأصدق والأنقى في السيناريو الطبي، وبالتالي فهو أفضل شخص قادر على اتخاذ القرارات لمصلحته الشخصية،
حيث إن الأشخاص الآخرين من الممكن أن تكون لهم اعتبارات شخصية تؤدي إلى انحيازهم عند صنع القرار، ولهذا فكل القرارات يجب أن تترك للمريض،
فلا يمكن اتخاذ أي إجراء طلب دون موافقة المريض، إلا في حالة عدم صلاحيته شرعيا؛ ففي هذه الحالة يتخذ الآخرون القرارات للمريض غير المؤهل لذلك.

* الصدق والمكاشفة : يجب على الطبيب أن يكاشف المريض بالحقيقة الكاملة حتى يتمكن من اتخاذ القرار الصحيح لحالته الصحية، ويجب على الطبيب أن يتكلم مع الأشخاص حسب عقولهم، أي أن يميز حجم المعلومات وطريقة المكاشفة التي يتعامل بها مع مريض دون الآخر.

* الخصوصية : إفشاء أسرار المريض يعارض الإخلاص في العلاقة الخاصة بين المريض والطبيب، فإفشاء أسرار المريض يدخل تحت قاعدة الضرر. وفي حالة الضرورات يندرج إفشاء الأسرار الخاصة بالمريض تحت قاعدة المشقات. ومسئولية حفظ الأسرار تقع على عاتق كلٍّ من المريض والطبيب حيث إن ستر المؤمن على نفسه واجب، ويباح للطبيب إفشاء السر في حالة الشهادة في القضايا الإجرامية التي قد تنطوي على ظلم، حيث لا يمكن أن يشهد الطبيب زورا وهذا لدفع الظلم.

* الإخلاص : وهذا الضابط يحتم على الطبيب أن يكون مخلصا، يحقق الاتفاقات، ويحافظ على العلاقات ويتصرف بثقة. فمثلا ترك المريض في أي مرحلة من مراحل العلاج دون ترتيبات بديلة، يعتبر انتهاكا للإخلاص. وقد يجد الطبيب نفسه في موقف يتطلب وفاءه تجاه: إما المريض أو مكان العمل، أو بين مريضين مثل الأم والجنين وهنا يرجع الأطباء إلى المقاصد والقواعد.


 


المصدر: مقتبس من بحث منشور في موقع إسلام أون لاين بعنوان : الأخلاقيات الطبية من المقاصد الشرعية
الرئيسية
106.37