![]() |
![]() |
الكثير من الناس
يعلمون أن التمارين الرياضية مفيدة لمرضى السكري من النوع الثاني، ولكن لا يعلمون
ما هي التمارين الأفضل. وبالتحديد فإن تركيبة محددة تتكون من نوعين من التمارين هي
الأفضل لمرضى السكري من أي نوع منفرد.
هذان النوعان هما التمارين الهوائية، مع تمارين المقاومة مع بعضهما.
إن هذه النتيجة جديدة؛ لأن معظم الأبحاث تركز على نوع واحد من التمارين. إما
التمارين الهوائية وحدها، أو تمارين المقاومة وحدها. كما أفاد بذلك الباحث الرئيسي
في الدراسة: د. رونالد.ج. سيقال - أستاذ مشارك الباطنية وعلوم القلب - في جامعة
كالقاري في كندا.
وقد نشرت الدراسة في مجلة الطب الباطني (Annals of Internal Medicine)، في عددها
الصادر في 18/9/2007م.
وكجزء من الدراسة، قام الباحثون بتقييم حالة 251 شخص تتراوح أعمارهم بين 39 – 70
سنة، جميعهم يعاني من مرض السكري النوع الثاني، ولم يكونوا منتظمين في تمارين
رياضية عند بداية الدراسة.
لقد قُسّم المشاركون إلى أربع مجموعات، المجموعة الأولى تمارس التمارين الهوائية
فقط، لمدة 45 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً، المجموعة الثانية تمارس تمارين المقاومة
فقط، لمدة 45 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً.
المجموعة الثالثة تمارس مزيجاً من التمارين الهوائية وتمارين المقاومة معاً، لمدة
45 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً، والمجموعة الرابعة لا تمارس أي تمارين إطلاقاً.
والتمارين الهوائية هي مثل ركوب الدراجة الهوائية في الصالة الرياضية أو القفز،
وتمارين المقاومة هي مثل رفع الأثقال.
اعتمد الباحثون في معرفة مدى التحسن على قياس (A1c) في الدم والذي يعكس، تركيز
السكر خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ويعبر عن (A1c) بواسطة النسبة المئوية.
إن انخفاض (A1c)
بمعدل 1% يعني تحسناً بنسبة 15 – 20 % في تقليل مخاطر النوبات القلبية، وغيرها من
مشاكل القلب، وتعني كذلك تحسناً بنسبة 25 – 40 % في تقليل مخاطر الإصابة بمضاعفات
السكري، مثل مشاكل العيون، ومشاكل الكلى.
وكما هو متوقع، فقد تحسن ضبط معدل سكر الدم، لدى المجموعات الثلاث التي مارست
الرياضة، و بالنسبة للمجموعتين الأولى والثانية الذين مارسوا نوعاً واحداً من
الرياضة إما الهوائية أو المقاومة فقد تناقص معدل (A1c) بنسبة 0.5 % بالمقارنة مع
الذين لم يمارسوا الرياضة.
أما المجموعة الثالثة والتي مارست مزيجاً من نوعي التمارين الهوائية وتمارين
المقاومة، فقد حققوا ضعف ذلك النجاح بانخفاض (A1c) بنسبة 0.97 % مقارنة بأولئك
الذين لم يمارسوا الرياضة.
أما الذين لم يمارسوا الرياضة، فلم يحدث لديهم أي تغيير في نسبة (A1c)، وذلك في مدة
الدراسة التي استمرت 26 أسبوعاً.
هناك فائدة أخرى لممارسة النوعين من التمارين مع بعضهما، وهي تقليل مقاومة الجسم
للأنسولين مما يزيد من كفاءة نقل السكر، كما أفاد بذلك الباحث الرئيسي في الدراسة.