![]() |
![]() |
سابعاً: الأمراض المتوطنة:
قد يحدو السفر بعض الناس ليجوب البلدان، وربما تذهب به الأسفار إلى زيارة بعض
المناطق التي تنتشر فيها بعض الأمراض المتوطنة مثل (الملاريا ، اللشمانيا، الحمى
المالطية، وغيرها)، والتي قد تشكل خطراً ربما يصل حد الموت إذا لم تتخذ التدابير
الوقائية والعلاجية المناسبة. لذلك ينصح المسافر إلى أي مكان بما يلي:
- التعرف على طبيعة البلد الذي سيسافر إليه من جميع النواحي خصوصا النواحي الصحية،
عبر استشارة الأطباء ذوي الاختصاص قبل السفر بمدة كافية والعمل بمشورتهم.
- الاهتمام بالتطعيمات واللقاحات المناسبة قبل السفر بفترة مناسبة يحددها الطبيب.
- أخذ الأدوية الوقائية حسب مشورة الطبيب.
- سؤال الطبيب عن طرق الوقاية في البلد المعني
، بما في ذلك الوقاية من الأمراض
وأسبابها والحشرات الناقلة للأمراض.
- الاستشارة الطبية المباشرة فور ظهور أي علامات مرضية.
ثامناً: المخدرات:
من أخطر ما يضر بالإنسان ، ويمكنك عزيزي القارئ تأمل الآثار المدمرة للمخدرات كما
يلي:
الآثار الدينية: المخدرات مضيعة للوقت ، مذهبة للعقل
، تدخل صاحبها في غيبوبة تمنعه من
أداء صلواته وتحقيق عبادته وتنافي اليقظة الدائمة التي يفرضها الإسلام على قلب
المسلم، كما أن سيطرتها على عقله تجره لارتكاب كل محرم من قتل وسرقة وبذل عرض
وسواها.
الآثار الاجتماعية : يتنامى تدهور صحة المدمن حتى يصبح عاطلاً عن العمل، وهو عضو
غير منتج في المجتمع، يميل إلى ارتكاب الجرائم، غير متحمل لمسئوليته كراع في أسرته،
وينفق موارده لتحصيل ما يتوهم فيه اللذة من مخدر تاركاً أفراد أسرته دون طعام ولا
كساء؛ مما يؤدي إلى كثرة حدوث الطلاق في تلك العائلات، كما تكثر ولادة أطفال مشوهي
الخلقة، ضعيفي البنية في أوساط المدمنين. وعندما يعجز المدمن عن تأمين المخدر
بالطرق المتاحة كثيراً ما يلجأ لإجبار زوجته أو ابنته على البغاء. فانتشار المخدرات
علامة على الرذيلة بكل صورها.
الآثار الاقتصادية : علاوة إلى أن المدمن إنسان غير منتج، فإنه يلحق بمجتمعه خسارة
كبرى في الإنفاق على علاجه من الأمراض التي ينتجها الإدمان، وعلى إنشاء مصحات لعلاج
آفة الإدمان بالذات، وعلى الأجهزة الأمنية المكلفة بمكافحة المخدرات وملاحقة
الاتجار بها والمهربين لها. ثم إن أسعار المخدرات الباهظة تستنزف الدخل القومي
لتجتمع الأموال في أيدي قلة من الناس تعمل لحساب جهات إجرامية من المافيا وسواها.
الآثار الصحية: فالإدمان يؤدي إلى ضمور قشرة الدماغ التي تتحكم في التفكير
والإدارة. وتؤكد الأبحاث الطبية.أن تعاطي المخدرات، ولو بدون إدمان، يؤدي إلى نقص
في القدرات العقلية وإلى إصابة خلايا المخيخ بالضمور مما يخل بقدرة الشخص على
الوقوف من غير ترنح.
أما انحلال نخاع القنطرة الوسطى عند المدمن فيؤدي إلى شلل النصف السفلي من الجسم.
كما يصاب المدمن بنوبات من الهذيان والارتعاش وفقدان الوعي وتتليف كبده ويتضخم
طحاله كثيراً، ويصاب بالتهاب الأعصاب المتعددة، ومنها العصب البصري، المفضي إلى
العمى وإلى التهاب مزمن في البلعوم و المريء قد يفضيان إلى سرطان المريء ، والقيء
المتكرر، وفقدان الشهية يؤديان بالمدمن إلى الهزال الشديد، كما أن المخدرات تهيج
الأغشية المخاطية للأمعاء والمعدة وإلى احتقانهما وتقرحاتهما. وما ينجم عن ذلك من
نوبات إسهال وإمساك وسوء هضم مع سوء امتصاص للغذاء.
وكل المخدرات، يدعي متعاطوها أنها مثيرة جنسياً وأنها تزيد في متعتهم غير أن
الباحثين يؤكدون أن الإدمان في خاتمة المطاف يؤدي إلى العجز الجنسي والعنانة
الكاملة عند الرجل وإلى البرود الجنسي عند المرأة .
من أبرز أضرار المخدرات النفسية الشعور بالاضطهاد والكآبة والتوتر العصبي النفسي
وحدوث أهلاس سمعية وبصرية مثل سماع أصوات ورؤية أشياء لا وجود لها، وتخيلات قد تؤدي
إلى الخوف فالجنون أو الانتحار، كما يحدث اضطراب في تقدير الزمان والمكان مما ينتج
عنه أحكام خاطئة، وضعف في التركيز مما يقلل من تفاعل المدمن مع محيطه بحيث لا
يسعده شيء مثل سعادته بالحصول على المخدرات.[4]
ونصيحة لكل مسلم أن لا يحاول (تجربة المخدرات) فهي التجربة المريرة التي لا
يعقبها إلا ما هو أسوأ منها، فكم من شاب قضت على آماله وطموحاته مثل هذه التجارب
التي يراها بسيطة ولا يحسب حساباً لعواقبها الوخيمة.[5]
الوقاية:
1- الحذر التام والبعد عن المخدرات.
تاسعاً: الأمراض المنقولة جنسياً:
وتعتبر
من أخطر الأضرار والآفات التي تصيب الناس والشباب خصوصاً وبالأخص عند السفر إلى
أماكن لا تراعي ضوابط الشرع الإسلامي المطهر في العلاقات الجنسية.
لقد رحم الله الإنسان؛ فبين له بعدما خلقه على أحسن تقويم طرق الهداية من
طرق الغواية ، وأن طرق الغواية مؤدية للهلاك والأضرار الجسيمة في الدنيا والآخرة ،
وأكبر ضرر هو البعد عن الله وارتكاب ما يسخطه.
وقد أحل الله للإنسان كل طيب ومنه الزواج ، وحرم عليه كل خبيث ومنه العلاقات الجنسية غير الشرعية.
ومن الناحية الصحية أثبتت الأبحاث الكثيرة المتنوعة أن العلاقات الجنسية غير الشرعية سبب رئيسي وعامل من عوامل انتقال كثير من الأمراض تسمى الأمراض المنقولة جنسياً والخطير في الأمر أنها من أشد الأمراض فتكاً بالإنسان من الإيدز ، والزهري ، والسيلان ،و الكلاميديا وغيرها من الأمراض.
ومما يزيد الأمر خطورة أن هذه الأمراض المنقولة جنسيا تتداخل مع غيرها من الأمراض الفيروسية والبكتيرية والطفيلية والسرطانات وغير ذلك.
الوقاية:
الحذر والبعد التام عن العلاقات الجنسية غير الشرعية.
عاشراً: ضياع الأوقات:
لا شك أن الإجازة الصيفية هي وقت توقف الدراسة عند طلاب المدارس ووقت إجازة كثير
من الموظفين كالمدرسين وغيرهم.
بعض الناس ينظر للإجازة على أنها انقطاع عن العمل ووقت للترفيه فحسب، والحقيقة أنه
يمكنك النظر للإجازة من منظور مختلف لأنه بحلول الإجازة يكون توفر لديك وقت زائد
عن الذي كان متوفراً أيام العمل والدراسة ، وهذا الوقت هو ثروة تخصك وتمتلكها أنت
دون غيرك وتصنع بها ما تشاء.
لابد من الترفيه المباح، ولكن ثروتك التي هي وقتك (عمرك) أغلى من إنفاقها كلها في
ترفيه أو لهو أو لعب غير ذي فائدة لك في نفسك وبدنك وروحك وعقلك ومجتمعك في الدنيا
أو الآخرة فكيف إذا كان لهواً أو تضييعاً للوقت فيما يضرك ويضر مجتمعك؟ّ!!.
لذلك نضع بين يديك النصائح التالية لعلها تكون نبراساً لك في الاستفادة القصوى من
الوقت خلال الإجازة الصيفية التي لا بد فيها من الترفيه:
- فكر في كيفية قضاء الإجازة قبل حلولها.
- ضع لنفسك البرامج التي تستفيد منها والتي يمكن تنفيذها.
- وازن بين حاجات جسمك وروحك وعقلك فيما يتعلق بك.
- وازن بين حاجات نفسك وأسرتك ومجتمعك.
- اجعل طريقة تفكيرك مبدعة وذلك بوضع الجملة التالية في ذهنك عند التخطيط للإجازة
(سأحقق الفائدة القصوى من وقتي الثمين).
- استشر من تثق بخبرته، واطلب منه أن يشير عليك بكيفية الاستفادة من الوقت.
- اجعل مرور الوقت سبباً للتطور وليس غاية في حد ذاته ، واجعله سبباً لتطورك على صعيدك الشخصي وعلى صعيد الأسرة والمجتمع.
وختاما :
نأمل في ختام هذه النشرة أن نكون قد وقفنا معا على حقائق ونصائح مهمة ،
نستفيد منها
أثناء استمتاعنا بقضاء الإجازة الصيفية والسفر، ونوجه بها غيرنا من الناس؛ فالدال
على الخير كفاعله ،
كما نتمنى لك ولكل الناس إجازة هانئة وصحية خالية من الأمراض والحوادث.
والله يرعى الجميع ويوفقهم لكل خير وسعادة.
المراجع:
[4] مقال للدكتور محمد نزار الدقر بعنوان المخدرات خطر داهم. منشور في موقع موسوعة
الإعجاز العلمي في القرآن والسنة. (www.55a.net ).
[5] مقال للواء الركن- جريدي بن محمد العتيبي، بعنوان داء المخدرات. منشور في مجلة
الدفاع، عدد 132، بتاريخ 1/11/2003 م .