كيف تتعامل الأسرة مع طفلها المعاق 2
الأسفل
كيف تتعامل الأسرة مع طفلها المعاق 2
د.شاهر بن ظافر الشهري

نتابع وإياكم ماقد بدأنا به من ذكر لبعض الخطوات التي تعلمنا بها كيف تتعامل الأسرة مع طفلها المعاق على النحو التالي: 


• الخطوة الخامسة: تهيئة جميع أفراد الأسرة و الأقارب في التعامل مع هذا الطفل:

الطفل المعاق أحد أفراد الأسرة ويجب أن يبقى كذلك وتسعى الأسرة أن يكون عضوا فاعلا في الأسرة مهما كانت إعاقته، ولذلك فلابد من تدريب جميع أفراد الأسرة على التعامل معه وإشراكهم في العملية التأهيلية.

كما لابد من توعية جميع الأقارب حول التعامل مع هذا الطفل، هذه العملية صعبة ولكن الأسرة إذا وضعته ضمن أحد أهدافها فسيعينها الله سبحانه وتعالى على تحقيقها.


• الخطوة السادسة: دمج الطفل في جميع مناشط الحياة:

كم هو منظر جميل عندما ترى الأسرة في موقع من المواقع وهي مصطحبةً طفلها المعاق معها وترى أثر السعادة على وجهه و لم يمنعها الخجل أو توقع أن تقابلها بعض المضايقات من اصطحابه معهم وهذا بدوره يسهم في رفع الوعي لدى المجتمعات حول التعامل السليم مع الأشخاص المعاقين.


• الخطوة السابعة: تجنب التدليل المفرط:

كما أن إهمال الطفل المعاق مرفوض ومضر بالطفل فإن تدليله يؤدي إلى نفس الضرر ولذلك فلابد من التعامل معه مثل التعامل مع الأطفال من أمثاله، وتعويده على أن يعيش مثلهم، ويتم تربيته تربية سليمة معتدلة، ولابد أن يسمع كلمة (لا) مثل ما يسمع كلمة (نعم).


• الخطوة الثامنة: المساهمة في التأهيل المجتمعي:

إن الخبرة التي اكتسبتها الأسرة مع الوقت هي خبرة مهمة و قوية وهناك من هو بحاجة لها.

فإن المساهمة في تقديمها للآخرين سيكون له الأجر وهو من باب تفريج الكرب التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يكون تقديم هذه الخبرة عن طريق المحاضرة، أو الدورة التدريبية، أو الشريط، أو الكتابة.

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق " (رواه مسلم) ، فقد يقول قائل ليس لدي القدرة على المحاضرة أو الكتابة؛ نقول له انقل التجربة بالطريقة التي تراها مناسبة.


• الخطوة التاسعة: توثيق التجربة و إفادة الآخرين:

مما أعجبني في المجتمع الغربي عنايته بتوثيق تجاربه وإيصالها للآخرين، وقد وجدت عدداً كبيراً من الأدلة لأسر المعاقين في إعاقات مختلفة وكان كتابها من أصحاب التجربة و الإعاقات إما لهم أو لأبنائهم.

وكم وجدت الفائدة الكبيرة من هذه المؤلفات؛ لأنها تنطلق من معاناة حقيقية وتجربة خاصة، ولذا لابد لأولياء الأمور لدينا من الاهتمام بهذا الجانب والكتابة فيه؛ لفائدة إخوانكم المسلمين.


• الخطوة العاشرة: التفقه في أحكام الإعاقة:

يرتبط بالإعاقة عدد من الأحكام الفقهية فيما يخص العبادات والمعاملات، ومما يخفف الحرج عن الأسر التي لديها طفل معاق ويعينها على تطبيق الأحكام الشرعية بصفة صحيحة من أمثال الرقى الشرعية ، و أحكام الشعوذة والسحر، وأحكام العورات، والعبادة لمن لم تكن إعاقته ذهنية، والرخص الشرعية، و أحكام الميراث وأموال السفهاء وغيرها.


هذه بعض الخطوات المهمة في التعامل مع الأطفال المعاقين ولعله يكون لنا خطوات أخرى أكثر تفصيلاً لإعاقات مختلفة.

 


المصدر: الرحمة الطبية
أم ريان
اللهم أعنهم فيما يقومون به من جهد لخدمة المسلمين واجعله اللهم خالصا لوجهك الكريم

فواز الحصبان
أخي الكريم أشكرك الشكر الجزيل على ماتفضلت به من معلومات قيمة؛ ومهمه للتعامل مع المعاقين أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزيك خير الجزاء ويصبر أسرهم ويأجرهم ويساعدهم على الارتقاء بأبنائهم.

الأعلى
الرئيسية
118.07