![]() |
![]() |
السؤال:
هل التعليم الطبي لدينا يتجه في الطريق الصحيح؟
الجواب:
هذا السؤال يجب أن ينظر إليه من وجهة نظر إيجابية وحيث أن تاريخ التعليم الطبي لدينا يمثل أربعة عقود تقريباً وذلك بنشأة كلية الطب في جامعة الملك سعود.
والذي يتذكر بدايته و اليوم يجد أن هناك اختلافاً كبيراً وتطوراً واضحاً لايستطيع إنكاره أي منصف كما لابد من الإشارة إلى أن هذه المسيرة في عمر الزمن قصيرة ومع ذلك نرى من خلالها عدد من الإنجازات الكبيرة.
وهذا لايعني أنه ليس هناك حاجة إلى المراجعة و
التجديد والأخذ بأحدث النظريات و الوسائل الحديثة فضلاً عن الأخذ بالتطوير الإداري والمالي لبرامج التعليم الطبي بالإضافة إلى أن يصبح من الأوليات في خطط
الدولة التنموية.
السؤال الثاني: هل المناهج تقليدية ؟ و ماذا نعني بتقليديته؟
الجواب:
مفهوم كلمة ( تقليدي ) لدي معه وقفة؟، لأنه ليس التقويم لدينا بالتقليدي والحديث أكثر مما يكون التقويم بالأثر، فهناك بعض الوسائل في ما نسميه - تعليم تقليدي- مفيدة و مهمة ولابد من المحافظة عليها.
والدعوة هنا إلى المراجعة المستمرة للوسائل التعليمة ومدى جدواها وإضافة كل ما هو حديث ومفيد من هذه الوسائل ولابد من إثارة نقطة مهمة و هي أنه ما كان مفيداً ومجدياً من الوسائل في بعض البيئات ليس بالضرورة مفيداً في بيئة أخرى.
لذا لابد من دراسة الأثر لكل وسيلة من هذه الوسائل في بيئتنا وتحويرها
إلى ما
يؤدي إلى نجاحها في هذه البيئة.
السؤال الثالث: العلوم الأساسية، هل تحتاج إلى تطوير في المنهج و طرق التدريس؟
الجواب:
العلوم الأساسية في كلياتنا تعاني من الحشو الشديد، والذي لا يواكب تطبيقات عملية في حياة طالب الطب العملية، والتي قد لا يحتاج إليها في مسيرته الطبية مع أن جزءاً كبيراً من هذه المعلومات النظرية يمكنه الرجوع إليها في أي وقت، خصوصاً مع توفر و سائل التقنية الحديثة.
أما طرق التدريس فهي لا تعتني كثيراً بالفائدة العملية للطالب.
السؤال الرابع:
اعتماد الطلاب على المذكرات و الملزمات المصورة من هنا و هناك إلى أي مدى أثر في
التعليم الطبي؟
الجواب:
قبل الحديث يا أخي عن الأثر دعني أسألك ما السبب في هذا السلوك؟.
أليس ذلك بسبب عجز
التعليم العام في تربية روح البحث و المثابرة لدى الطلاب، وبدلاً من أن تجتهد وزارة
التربية و التعليم في هذا الشأن، و تسعى إلى خلق هذا الروح في التعليم، تشغل نفسها
بمعارك جانبية، في تغيير محتويات المناهج الشرعية، و تجعلها المشجب الذي تعلق به أخطاءها وهنا أدعو أخواني في التعليم الطبي إلى تدارك هذا النقص في إعداد طالب الطب
بدورات في كيف يتعلم و يبحث.
السؤال الخامس:
هل المناهج بشكلها الحالي مناسبة أم هي جافة و تحتاج إلى تغيير؟
الجواب:
الجفاف شيء نسبي والمنهج هو المعلم، والمادة، والوسيلة، والطالب.
ولذلك لابد أن يكون لدى معدي المناهج النظرة الواسعة بحيث يعالج المنهج كل هذه العناصر منطلقاً من دراسة واقعية يتم من خلالها الخروج بمنهج يراعي هذه العناصر المذكورة بمعطياتها الواقعية فيخرج المنهج ليتعامل مع طالب سعودي في بيئة سعودية بجميع معطياتها ومحدداتها وهنا نقضي على ما يسمى بجفاف المنهج.