الفريق الصحي
الأسفل
مقالات
الفريق الصحي
د.شاهر بن ظافر الشهري
 047.jpg 

يشي* الواقع الصحي في هذه البلاد عن مستقبل صحي كبير سوف تظهر بصمته على الوضع الصحي العربي إن لم يكن على الوضع الصحي العالمي بإذن الله إذا تهيأت له الظروف المناسبة للنمو والتطور وإذا تم توثيق هذه التجارب ودعمها بنظام بحثي واضح الروية والأهداف.

ولعل من أهم القضايا التي يجب الاهتمام بها التخصصات الصحية "التكميلية" لدور الطبيب وبالرغم مما حظي به تخصص الطب من عناية شديدة وقفز قفزات واسعة إلا أن هذه التخصصات التكميلية لم تحظ بنفس الاهتمام.

ولذلك فإن مصحاتنا تعاني من هذا العجز الواضح سواءً في قطاع التمريض, أو المختبرات، أو العلاج الطبيعي، وغيرها.

وكما نعلم جميعاً أن التوجه الحديث في البرامج الصحية أنها تعتمد على عمل الفريق الطبي ولذلك نحن بحاجة إلى إيجاد البرامج التدريبية لتخريج هذه الفئات ثم العناية بهذه البرامج في مناهجنا بحيث تتواكب مع النهضة الصحية في هذه البلاد.

والملاحظ على نوعية الخريجين من هذه البرامج هو بعدها الشديد عن الواقع الصحي والتباين بينه وبين العمالة الوافدة، فضلاً عن تهميش العمالة الوافدة لهم أثناء فترة العمل.

وبالرغم من الجهد المشكور الذي تولاه القطاع الخاص في إيجاد مثل هذه التخصصات إلا أن واقع المناهج المستخدمة والمدربين الذين يقومون بالتدريب، والذين يستعان بهم من فئات تعمل في القطاع الصحي في المملكة والتي تفتقد للخبرة التدريبية بالإضافة إلي نوعية الخبرة الفنية والتي تعاني من الضعف الشديد في البلاد العربية.

بالإضافة إلى إن المدرسة المتبعة لدى هذه البلاد وخصوصاً في بعض التخصصات (مثل العلاج الطبيعي، النطق) تختلف اختلافاً شديداً عن التجربة العالمية التي مرت بنقلة نوعية في العقدين الأخيرين.

ولذلك فإن الواجب كبير في المرحلة القادمة في الالتفات من قبل عدد من الجهات إلى مثل هذه التخصصات وأن يكون دورها واضحاً في النظام الصحي.

ويمكن إيجازها في التالي:

1. دور الجامعات: وذلك بالحرص على إيجاد الكليات المتخصصة ووضع مناهج تراعي التجارب العالمية في ذلك.

2. دور الهيئة السعودية للتخصصات الصحية: وذلك بوضع سياسات واضحة للاعتراف بشهادات العاملين القادمين من خارج المملكة كما يفضل البدء ببرنامج دراسات عليا لتخريج كوادر تدريبية تستفيد منها الجامعات والمعاهد الصحية العامة والخاصة.

3. دور وزارة الخدمة المدنية: وذلك بتوفير الوظائف الكافية في هذه التخصصات وتكون بمميزات مغرية تجعل الشباب يتجه لهذه التخصصات. والذي أعرفه في كثير من البلاد الغربية قيامهم بوضع المحفزات الكثيرة لاجتذاب هذه الفئات تصل في دول شمال أمريكا إلى أن هذه التخصصات أحد مبررات الحصول على الجنسية.

4. ونحن في بداية التجربة لا بد أن تكون خططنا لاجتذاب هذه الكوادر منطلقة من خصوصيتنا ومتطلباتنا الشرعية و التي يسير عليها أبناء هذه البلاد وذلك بتوفير الطاقم الرجالي والنسائي حتى يتسنى لنا تكوين بيئة تتوافق مع خصوصيتنا في هذه البلاد ويجد متلقي الخدمة الراحة الكبيرة؛ عندما يجد ما يحافظ على خصوصيته الدينية والاجتماعية في هذه المصحات.


و أخيرا فكل العاملين يدركون مدى أهمية وجود مثل هذه التخصصات لنجاح العملية العلاجية والرعاية الطبية و التأهيلية لمستخدم هذه المصحات، و أنها لا تعتمد على الطبيب الناجح فقط.
 

* يشي : بمعنى ينبئ.

 


المصدر: بقلم د.شاهر بن ظافر الشهري
الأعلى
الرئيسية
112.5